تصنيف عام

#فلوس_سعيدة

20 سبتمبر 2019 | 10:00 صباحًا

بقلم: مروة ناضرين.


فيه نوعين من الناس اللي يقدروا يقودوا التغيير في العالم:

ناس تخوّفنا و تتلاعب بالمعلومات و الحقائق عشان توصل للهدف اللي تبغاه.

وناس تلهمنا و تخلينا مؤمنين بمسيرتها و تشاركنا رحلتها بكل صراحة.

أكيد طبعًا إنت اخترت التانية زي ما أنا اخترتها! وأكيد طبعًا فكّرت بشخصية تخوّف و حسيت قلبك نفر عنها و شخصية تلهم وحسيت بالحماس معاها.

في كتاب start with why يقول الكاتب إن أكبر خطأ تعمله في العالم لما تفكّر تعمل شي، دائمًا تفكّر بـ: إيش هو دا الشي؟ كيف شكله؟ و كيف تفاصيله؟ فيه سؤال يساعدك إن اللعبة تتحول من مجرد كونها منتج أو خدمة عادية إنت بتعملها، إلى خدمة ملهمة الناس يحبوها و يشاركوها و يحسّوا بالإلهام و الحماس عليها.

دا السؤال هو ليش؟ فكّر بـ ليش إنت حتعمل دا الشي؟ ليش متحمّس له؟ ليش حتحط فيه كل وقتك و جهدك؟ 

كل ما حتروح لمكان أعمق، كل ما حيطلع معك السبب الحقيقي إللي عشانه إنت بتعمل دا الشي. حتوصل لمرحلة تكتشف فيها إنك بتعمل دا الشي عشان إنت مستمتع إنك تعمله، ولأنه بيترك أثر معين على الناس، وإنت من وجهة نظرك تشوف إنه دا أهم شي في العالم.

لما قرأت هذا الكتاب أتغيرت حياتي تمامًا، حسيت فجأة إني وقفت والدنيا حولي بتجري، حسيت كل الناس بيجروا على أشياء مو عارفين إيش هي ولا ليش أصلًا بيجروا، وإني كنت بشوفهم بيجروا و صرت أجري معهم لأني خفت لو ما جريت أبقى لوحدي.

و فجأة… اكتشفت أعظم اكتشاف في حياتي، اكتشفت السبب إللي عشانه كنت كل يوم الصباح أضغط زر الغفوة لما يرن المنبه؛ لأني كنت حاسة بثقل اليوم على قلبي، لأني كنت بشتغل و بعمل شي ظاهره شي مرة رهيب، ويمكن هو فعلًا مرة رهيب بس أنا مالي أي علاقة فيه، ويمكن كان لي علاقة فيه لما بدأت الفكرة بس لما كبرت و صارت تحتاج مهام من نوع آخر بدأت أحس بالهم و الثقل و أفرح بقدوم إجازة نهاية الأسبوع أكتر من أي شي آخر.

أخدت قرار جريء! حسكّر كل شي سابق و ابدأ رحلة البحث عن الـ ليش الخاصة بي. و بدأت اقرأ و آخد ملاحظات و أكتب وأوراق في كل مكان.

إلى أن وصلت لمعادلة بسيطة: إذا ماكانت الـ ليش تبعي تجيب لي فلوس فما حتستمر لأنه الفلوس هي عنصر مهم عشان الشي يستمر و يكبر.

و أخيرًا بعد ثلاثة أشهر مستمرة من التخبط و البحث لقيتها. أنا أحب البزنس و أحب التعليم و أحب الألوان و أحب التجارب الجديدة لي و للناس، و أحب لما الناس يتعلموا إنهم يصيروا مستقلين ماديًا؛ لأنه دا الاستقلال حيساعدهم ياخدوا قرارات أفضل بحياتهم و حيساعدهم يكونوا أشخاص أفضل.

طبعًا فيه مليون شكل لتطبيق الـ ليش اللي وصلت لها، بس الأهم إني بدأت فعلًا بتطبيقها بمختلف الطرق كل فترة بتجربة جديدة. و أكيد طبعًا إنت تخمّن الآن كيف صارت حياتي؟ وجوابي لك: حياتي مليانة حماس، مليانة شعور بالامتلاء والسعادة، مليانة إنجازات، وكمان مليانة فلوس سعيدة أجيبها من شي أنا سعيدة و أنا بعمله.

خد هذه الخطوة، واعتبرها فرصة في حياتك جديدة!

أعمل بلوك لكل المشتتات في حياتك إللي خلتك تفكّر إنك رايح لشي صحيح و فكّر من جديد. صدقني خسارتك لشي بنيته بسنة أو سنتين و كونك ترجع من جديد لشي تحبه لا تعتبر خسارة؛ لأنك حتقدر تبني حياتك الجاية كلها بسعادة و الموضوع يستحق لأننا نعيش حياة وحدة بس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

تعليق واحد

مدونات مشابهة

ليش لازم تبدأ حتى لو ما كنت جاهز؟

20 أكتوبر 2019 | 02:30 مساءً

#فلوس_سعيدة

20 سبتمبر 2019 | 10:00 صباحًا

كيف يبدو الفن في استيديو مجد؟

20 أغسطس 2019 | 11:00 صباحًا

من يستحقّ اللقب؟

17 أغسطس 2019 | 10:00 صباحًا

الحمدلله الوضع رائع ولكن..

30 يوليو 2019 | 12:00 مساءً